فقه الشريعة

 

 

الــفـتـوى

 

أولا: تعريفها

 

1. لغة: قال ابن منظور في لسان العرب: أفتاه في الأمر أبانه له... يقال: أفتاه في المسألة إذا أجابه... الإفتاء: الإبانة.

2. اصطلاحا: بيان الحكم الشرعي في المسألة المعروضة، ولها أربعة أركان هي:

السائل: "المستفتي" هو صاحب السؤال.

المسؤول: "المفتي" هو المجيب عن السؤال.

العملية: هي الإفتاء.

المضمون: الفتوى.

يرى جمهور علماء الأصول منهم: ابن الهمام في كتابه "التحرير في أصول الفقه" والشوكاني في كتابه "إرشاد الفحول" أن لا فرق بين المجتهد والمفتي، ولكن حسب العملية، فإذا رجع إلى القرآن والسنة والمصادر الأخرى واستنبط الحكم كان مجتهدا، لكن بعد أن يستخرج الحكم ويقدمه للمستفتي يكون مفتيا.

 

ثانيا: أهميتها

 

تتجلى فيما يلي:

1.   بيان حكم الشرع في مسألة ما ﴿...فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(43) النحل.

2.   إقامة الحجة على الناس بعد السؤال والاستفتاء.

3.   علاج قضايا العصر ورفع الحرج عن الناس، فالفتوى تستجيب لمستجدات الزمان ومستحدثات الإنسان، وهي بذلك تتغير كما يقول ابن قيم الجوزية في "إعلام الموقعين": فصل تغير الفتوى واختلافها حسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد: [هذا فصل عظيم النفع جدا وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجد من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه...].

 

ثالثا: منزلتها

 

1.     هي منزلة عظيمة وخطيرة فهو منصب تولاه الله بنفسه، فهو أول المفتين، قال تعالى:

﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ...(127) النساء.

﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ...(176) النساء.

2.     منصب تولاه الرسول صلى الله عليه وسلم بمقتضى الرسالة ﴿... وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ... (44) النحل.

3.     المفتي وارث للنبوة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورّثوا العلم) رواه أبو داود.

فسّر الكثير من العلماء "أولي الأمر" في الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ...(59) النساء بأولي العلم.

فتاوى العلماء توقيع عن رب العالمين، قال ابن القيم في "إعلام الموقعين": [إذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا يُنكر فضله... فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسماوات؟]، فالمفتي هو المخبر عن الله.

 

رابعا: تعظيم السلف الصالح للفتوى

 

- قال عمر بن الخطاب: [أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار].

- سئل الشعبي عن مسألة، فقال: [لا أدري]، فقيل له: [ألا تستحي من قول لا أدري وأنت فقيه العراق؟] فقال: [لكن الملائكة لم تستح حين قالوا: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(32) البقرة].

- قال ابن أبي ليلى: [أدركت مائة وعشرين من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسْأل أحدهم عن المسألة، فيردها هذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول، وما منهم من أحد يحدث بحديث أو يسأل عن شيء إلا ود أخاه كفاه].

- سُئلت عائشة أم المؤمنين عن مسح الخفين فأجابت: [سل عليا فإنه أعلم مني، وهو كان يسافر معه].

- قال الإمام مالك: [من سئل عن مسألة، فينبغي له قبل أن يجيب فيها أن يعرض نفسه على الجنة والنار، وكيف يكون خلاصه في الآخرة، ثم يجيب فيها].

- سئل أحد العلماء فقيل له:[سؤال خفيف]، فقال: [أغفلت عن قوله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا(5) المزمل.

 

خامسا: المفتي (أحكامه)

 

أ- شروطه:

1. أن يكون مسلما: تبوء منصب الفتوى موقوف على إسلام صاحبها لأنه موقع عن الله.

2. أن يكون مكلفا بالغا عاقلا فلا تصح فتوى الصبي أو المجنون أو المعتوه.

3. أن يكون عالما لأنه مبلغ أحكام الإسلام إذ لا تصح فتوى الجاهل، ومن أفتى بغير أهلية فهو آثم، أفتى الإمام أبو حنيفة بوجوب الحجر على المفتي الجاهل المتلاعب بأحكام الدين، وقيل لابن تيمية: [أجعلت محتسبا على الفتوى؟] فقال: [أيكون على الخبازين والطباخين محتسب ولا يكون على الفتوى محتسب؟].

4. أن يكون ورعا: لأن الورع يدفعه إلى أن يكون عفيفا عما في أيدي الناس، كما يجنبه الوقوع في الشبهات.

5. أن يكون عادلا في أقواله وأفعاله، والمراد بالعدالة الاستقامة، إذ لا تقبل فتوى الفاسق.

6. أن يكون حسن السيرة، كما يؤكد ذلك الإمام القرافي.

7. أن يكون ملتزما بالشورى لآل الرأي والعلم ﴿...فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا(59) الفرقان، ﴿...وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ...(38) الشورى، فمن شاور الناس شاركها عقولها.

8. أن يكون عارفا بأحوال الناس وبأعرافهم وعاداتهم التي استقرت عليها أمورهم.

ب- خصال المفتي (آدابه)

1. أن يكون ملتزما للمظهر الحسن وذلك بالتزام النظافة واجتناب الحرير والذهب ولباس الشهرة.

2. أن يتسم بالحلم والوقار والسكينة فكل ذلك كسوة لعلمه فالحلم زينة العلم، والوقار يكسبه الثبات، والسكينة تكسبه الهدوء.

3. أن يكون متريثا في إصدار الفتوى إلى غاية فهم السؤال والوقوف على ملابساته.

4. أن يطابق فعله قوله المفتي به، قال تعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ(3) الصف.

5. أن يفتي في حال اعتداله في غير نعاس أو جوع أو ألم أو إرهاق أو حزن أو شدة فرح أو غضب حرصا على سلامة التفكير واستقامة الحكم، وهذا قياسا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان) رواه البخاري وأبو داود.

6. البيان الزائد على السؤال لتحقيق فائدة أكبر، ورد أن قوما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم: [إنا نركب البحر ويكون معنا القليل من الماء، فنتوضأ بماء البحر؟] فقال: (هو الطهور ماؤه، الحل ميتته).

ج- أقسام المفتي:

1. المفتي المنتسب: المنتمي إلى مذهب أو مدرسة فقهية معينة.

2. المفتي المستقل (المطلق): هو الذي يستقل بادراك الأحكام الشرعية من غير تقليد وتقيد بمذهب معين.

د- أحكامه:

1. ضرورة بيان أدلة الفتوى وتعليل الأحكام: قال ابن تيمية: [وما أدراني أن المفتي قد خالف قول الله ورسوله وهو لم يأت بدليل أصلا، ثم هم منعوا العامي من التوثق من الفتوى بطلب الدليل، وحرموه أبسط مبادئ الإطمئنان، وعدّوا ذلك سوء أدب وجرأة لا تحمد، فلا والله لا يصح قول بلا دليل، وكذلك لا يحق أن أتدين بقول لا تظهر لي صحته...]

ونسب إلى الإمام النووي القول الذي ينافي رأي ابن تيمية بحجة عدم إدراك العامي لمعاني الأدلة: [...لا ينبغي للعامي أن يطالب المفتي بالحجة فيما أفتاه به، فإن أحب أن تسكن نفسه بسماع الحجة، سأل عنها في مجلس آخر أو في نفس المجلس بعد قبول الفتوى مجردة].

2. ضرورة تحري أرجح الأقوال: اتفق الأصوليون على وجوب اتباع المفتي الأقوى دليلا والأقوم برهانا من أي مذهب كان، والابتعاد عن التعصب والأهواء، وتكون هذه الأدلة سليمة من القوادح.

قال الإمام النووي في مقدمة شرح المهذب: [ليس للمفتي ولا العامل في مسألة القولين أن يعمل بما شاء منها بغير نظر بل عليه العمل بأرجحها].

قال الإمام النووي: [صح عن الشافعي أنه قال: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا قولي].

وروي عنه: [إذا صح الحديث خلاف قولي فاعملوا بالحديث واتركوا قولي، أو قال: فهو مذهبي].

3. تجنب التشديد في أمر يسره الشرع: قال سفيان الثوري: [إنما العلم عندنا الرخصة عن ثقة، فأما التشديد فيحسنه كل أحد].

قال تعالى:

﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ(87) الحج.

﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا(28) النساء.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(يسروا ولا تعسروا، بشروا ولا تنفروا) رواه مسلم.

(هلك المتنطعون) رواه مسلم.

4. ضرورة تقيد المفتي بنص السؤال إلا في حالات منها:

- أن يكون السائل متلبسا بمعصية ظاهرة أكبر من التي سأل عنها، ورد أن ابن عمر قال لعراقي سأله عن دم البعوض: [انظروا إلى هذا! يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم].

- يمكن ترك محل السؤال إلى أمر آخر مرتبط به أنفع وأولى في مثل قوله تعالى:

﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(215) البقرة.

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(189) البقرة، حينما سألوا: [ما بال الهلال يبدو دقيقا ثم يزيد حتى يتم ثم يعود كما بدأ]، فأجيبوا ببيان النفع الحاصل لذلك.

5. ضرورة التزام الوضوح والدقة عند الإجابة، قال الإمام علي: [حدثوا الناس بما يعرفون (يفقهون) أتريدون أن يكذَّب الله ورسوله؟].

 

سادسا: المستفتي

 

وهو الذي لم يبلغ درجة المفتي، ويعد المرء مستفتيا فيما يسأل عنه من الأحكام.

أ- أحكامه:

1. يجب عليه أن يلجأ إلى من هو أهل للفتوى ممن عُرف بذلك عن طريق التواتر أو الاستفاضة،  والاستيثاق من الأهلية، قال تعالى:

﴿...فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا(59) الفرقان.

﴿...وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ...(38) الشورى.

2. تقليد المفتي الميت: وله وجهان:

الأول: لا يجوز زوال أهليته بالموت.

الثاني: وهو الصحيح، يجوز ذلك لأن المذاهب والفتاوى لا تموت بموت أصحابها.

3. مذهب العامي مذهب مفتيه لأنه لا مذهب له.

4. عند اختلاف فتوى مفتيين نكون أمام خمسة أوجه (احتمالات):

الأول: يأخذ بأغلظها أخذا بالعزائم، ولأنه الأحوط، فيأخذ بالمنع دون     الإباحة.

الثاني: يأخذ بأخفهما لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث بالحنيفية السمحة.

الثالث: يجتهد في الأوثق اجتهاد اختيار لا استنباط، فيأخذ بفتوى الأعلم الأورع.

الرابع: يسأل مفتيا آخر فيعمل بفتوى من يوافقه.

الخامس: يتخير فيأخذ بفتوى أيهما يشاء.

5. إذا استفتى فأفتي ثم حدثت له تلك الحادثة مرة أخرى فهل يلزمه تجديد السؤال؟ في الأمر وجهان:

الأول: يلزمه لجواز تغير رأي المفتي.

الثاني: لا يلزمه وهو الأصح لأنه عرف الحكم، والأصل استمرار المفتي به، فيستصحب بقاء الحكم كما كان.

6. للمستفتي أن يستفتي لنفسه أو عن طريق غيره شرط أن يكون أمينا.

7. تقديم المعطيات الصحيحة المتعلقة بالسؤال.

8. عدم رفض الفتوى ديانة إذا تعلقت بحكم شرعي ثابت، إذا أفتي بما شاء فرح، وإذا أفتي بما لم يشأ قدح في عدل الشريعة، قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(65)﴾ النساء.

9. عدم جواز تتبع الرخص، قال العلماء: [من تتبع الرخص فقد اجتمع فيه الشر كله].

ب- آدابه:

1. السؤال عما ينبني عليه عمل، ليس لمجرد السؤال، سئل النبي صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ أجابه: (وماذا أعددت لها؟).

2. التزام الأدب عند السؤال لفظا وسلوكا: تجنب التعليقات المنافية للذوق.

3. التزام الوضوح عند السؤال مبنى ومعنى.

4. توجيه السؤال للمفتي الأسن عند تعدّد المفتين.

 

سابعا: الفتوى

أ- آدابها وضوابطها:

1. البيان وإزالة الإشكال.

2. الرفق بالمستفتي والصبر على تفهيمه الفتوى، أخذا بالحسبان اختلاف القدرات الفكرية للمستفتين.

3. كتابة الفتوى بوضوح ودقة في المباني والمعاني.

4. تجنب الاختصار المخل أو التفصيل الممل.

ب- أحكامها:

1. ذكر الحجة والدليل لأن السائل يسأل عن حكم الله، فكلام المفتي يجب أن يكون متصل السند بالقرآن الكريم والسنة النبوية.

2. ضرورة احترام قواعد الاستدلال:

- احترام مبدأ الشرعية، بمعنى الأدلة مرتبطة أولا بالقرآن ثم السنة وبالإجماع والقياس...

- ضرورة تجميع النصوص الشرعية المتعلقة بموضوع الفتوى، مع مراعاة درجة الأدلة.

- ضرورة المقارنة بين النصوص وإعمال قواعد الأصول، أي العمل بمقتضى قواعد الأصول: كحمل المطلق على المقيد، تخصيص العام...

- مراعاة تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والأحوال والعوائد والنيات، ولابد من التفرقة بين الفتوى والحكم الشرعي حيث أن الحكم الشرعي حكم ثابت بنص شرعي، أما الفتوى فإنها متغيرة، يقول ابن قيم الجوزية إعلام الموقعين في المجلد الثالث الصفحة 3: فصل تغير الفتوى واختلافها حسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد: [هذا فصل عظيم النفع جدا وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجد من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به، فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم مصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها ورحمة ومصالح كلها وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، والرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل، فالشريعة عدل الله بين عباده، ورحمته بين خلقه، وظله في أرضه، وحكمته الدالة عليه وعلى صدق رسوله صلى الله عليه وسلم أتم دلالة وأصدقها وهي نوره الذي أبصر به المبصرون، وهداه الذي فيه دواء كل عليل وطريقه المستقيم الذي من استقام عليه فقد استقام على سواء السبيل].

عودة