|
|
|
|
فقه الشريعة |
|
|
القواعد الفقهية
أولا: تعريف القواعد الفقهية 1. القواعد: أ- لغة: مادة "قعد" تفيد معنى الاستقرار والثبات، ومن ذلك "ذو القعدة" الشهر الذي كانت تقعد العرب فيه عن الأسفار، وقواعد البيت يعني أساسه، قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(127)﴾ البقرة. ب- اصطلاحاً: - قال "صدر الشريعة" (تـ747ﻫ) عبيد الله بن مسعود بن محمد البخاري المحبوبي الحنفي الملقب بصدر الشريعة الأصغر: [القواعد هي القضايا الكلية]. - قال الفيومي (تـ 770ﻫ) - وهو أبو العباس أحمد بن محمد بن علي المُقرئ الفيومي – [والقاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط، وهي الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته]. - قال تاج الدين بن السبكي (تـ771 ﻫ) إنها: [الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة...]. 2. الفقهية: هي قيد في القواعد لإخراج ما ليس فقهيًا منها، كقواعد الحساب، والهندسة والفلسفة واللغة وأصول الفقه... 3. تعريف القواعد الفقهية (مركباً): - قال أبو عبد الله المقري (تـ 758ﻫ) في كتابه القواعد: [كل كلي أخصّ من الأصول وسائر المعاني العقلية العامة، وأعم من العقود وجملة الضوابط الفقهية الخاصة]. - قال شهاب الدين أحمد بن محمد مكي الحموي الحنفي (تـ 1098ﻫ) إنها: [حكم أكثري لا كلي، ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه]. - قال مصطفى أحمد الزرقا: [القواعد أصول فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية تتضمن أحكامًا تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها].
ثانيا: أهميتها 1. ضبط الأمور (المسائل) المنتشرة الكثيرة ونظمها في سلك واحد: وذلك بتنظيم المنثور وتقييد الشوارد، وتقريب المتباعد. 2. تُغني عن حفظ أكثر الجزئيات، وتُسهل حفظ أحكام الفروع، لأن المسائل الفقهية تعد بمئات الآلاف، قال القرافي (تـ 684ﻫ) في كتابه الفروق: [ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات]. 3. فهم هذه القواعد يساعد الفقيه على فهم مناهج الفتوى، ويمكّنه من استنباط الحلول والأحكام للوقائع والقضايا المتجددة. 4. تُساعد على إدراك مقاصد الشريعة. 5. تمكن غير المختصين في علوم الشريعة، كرجال القانون والاقتصاد والطب... من الإطلاع على الفقه بروحه ومضمونه بأيسر طريق.
ثالثا: أركانها الأول: الموضوع "المحكوم عليه" و هو الذي يُحمل عليه الحكم، مثل: المشقة في قاعدة "المشقة تجلب التيسير"، والضرر في قاعدة "الضرر يزال"، واليقين في قاعدة "اليقين لا يزول بالشك". الثاني: الحكم "المحمول" أو "المحكوم به" وهو ما حُمل على الموضوع، أو أخبر به عنه أو أُسْندَ إليه. و بواسطته نُثبت أو ننفي وصفًا أو صفات عن الموضوع، وهذا الوصف بيانٌ لحكم شرعي كإثبات التيسير للمشقة، والإزالة للضرر، ونفي إزالة الشك باليقين.
رابعا: مسارها التاريخي كانت القواعد الفقهية في البداية عبارة عن مفاهيم ثم نسّقت ثم أُصِّلت ثم صيغت... وأول محاولة لتدوينها قام بها: أبو الطاهر الدباس من علماء الحنفية، عاش في القرنين الثالث والرابع الهجريين. ثم تلتها محاولات جادة، ومن الكتب المؤلفة في القواعد والضوابط ما يلي: "تأسيس النظائر" لأبي الليث السمرقندي (تـ 773ﻫ). "القواعد" للقاضي عياض المالكي (تـ 544ﻫ). "القواعد في فروع الشافعية" لأبي حامد الجَاجِرْمي (تـ 613ﻫ). "قواعد الأحكام في مصالح الأنام" للإمام العز بن عبد السلام "سلطان العلماء" (تـ 660ﻫ). "الأشباه والنظائر" لتاج الدين بن السبكي الشافعي (تـ 771ﻫ). "تقرير القواعد وتحرير الفوائد" لابن رجب الحنبلي (تـ 795ﻫ). "الأشباه والنظائر" لجلال الدين السيوطي الشافعي (تـ 911ﻫ). "الفروق" للإمام القرافي المالكي ( تـ 684ﻫ).
خامسا: الفرق بين القواعد الفقهية والأصولية 1. القواعد الأصولية ناشئة عن الألفاظ العربية (تستوعب بفهم اللغة) وما يُعرض لها من نسخ وترجيح وخصوص وأمر ونهي... أما الفقهية فليست كذلك. 2. القواعد الأصولية لا يفهم منها أسرار الشرع ولا حكمته، بينما تُفهم من القواعد الفقهية. 3. القواعد الأصولية يُستخرج منها حكم الجزئيات بالواسطة وليس مباشرة، بخلاف القواعد الفقهية التي يستخرج منها حكم الجزئيات مباشرة فالقاعدة الأصولية "الأمر للوجوب" تفيد وجوب الصلاة، ولكن بواسطة الدليل، في مثل قوله تعالى: ﴿...فَأَقِيمُوا الصَّلَاة...(78)﴾ الحج، والقاعدة الفقهية "الأمور بمقاصدها" تفيد وجوب النية في الصلاة مباشرة من دون واسطة. 4. القاعدة الأصولية يكون موضوعها الأدلة أو الأحكام، مثل: الأمر يفيد الوجوب، والنهي يفيد التحريم، والإجماع حجة قطعية. أما القاعدة الفقهية فموضوعها فعل المكلف مثل: "اليقين لا يزول بالشك" و "لا ينسب إلى ساكت قول". 5. قواعد أصول الفقه هي الوسائل التي يتوصل بها المجتهد إلى التعرف على الأحكام الشرعية. أما قواعد الفقه فهي الضوابط الكلية للفقه الذي توصل إليه المجتهد باستعماله القواعد الأصولية.
سادسا: شرح القواعد الفقهية 1. الأمور بمقاصدها: أي أحكام الأمور (الأقوال والأفعال) متعلقة بالنية، وأصلها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى...) متفق عليه. 2. المشقة تجلب التيسير: أصلها قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا(28)﴾ النساء. ﴿...وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ...(78)﴾ الحج. ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ...(286)﴾ البقرة. وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا، بشروا ولا تنفروا) رواه أنس. وثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرها ما لم يكن إثما. من تطبيقاتها: - التيمم للمريض. - إسقاط القبلة عن العاجز والمريض. - التقصير في الصلاة حال السفر. 3. اليقين لا يزول بالشك: اليقين معناه الجزم، وهو ضروري لأداء العبادات كالوضوء والصلاة والصيام والحج... وغيرها، واليقين لا يزول بالشك والظن إلا بيقين مثله. 4. من استعجل الأمر قبل أوانه عوقب بحرمانه (من استعمل الأمر قبل أوانه عوقب بعكس مقصوده) ومثال ذلك ما قضى بع عثمان بن عفان في رجل طلق زوجته وهو في مرض الموت ثلاثا، فمنعت من الميراث على أساس أنها طلقت طلاقا بائنا بينونة كبرى، فحكم سيدنا عثمان بتوريثها بناء على قاعدة "من استعجل الأمر قبل أوانه عوقب بعكس مقصوده"، لأن الزوج طلقها ليمنعها من الميراث. 5. العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني: ¨ من فروعها: - الهبة بشرط العوض بيع. - الإعارة بشرط العوض إجارة. 6. ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب: - فالوضوء واجب لتعلقه بالصلاة الواجبة. - لو اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار، يغسل ويكفن الجميع ويصلى عليهم. 7. الأصل براءة الذمة: الذمم خلقت بريئة غير مشغولة بحق من الحقوق: الديون، التهم... إلا أن يتحقق الدليل الذي يثبت العكس. 8. إذا ضاق الأمر اتسع: هي من جزئيات قاعدة: "المشقة تجلب التيسير". أي يتسع الأمر إلى غاية زوال الضيق (لسبب الضرورة أو المشقة) يقابلها قاعدة "إذا اتسع الأمر ضاق" أي عاد إلى أصله. من تطبيقاتها: - إنظار المعسر إلى المَيْسُرة. - تخفيفات: 1/ تخفيف (رخصة) إسقاط: عن المكلف عند وجود عذر شرعي. - إسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء. - سقوط الصوم والحج عن العاجز عنهما. 2/ تخفيف نقصان: - قصر الصلاة للمسافر. - القعود والاضطجاع والإيماء في الصلاة للمريض. 3/ تخفيف إبدال: إبدال عبادة بأخرى. - إبدال الوضوء والغسل بالتيمم عند وجود العذر الشرعي. - الانتقال من القيام إلى القعود في الصلاة. - إبدال الصيام بالإطعام. 4/ تخفيف تقديم: - تقديم صلاة العصر إلى الظهر، والعشاء إلى المغرب مثل الجمع بعرفات بين الظهر والعصر. 5/ تخفيف تأخير: - تأخير الظهر إلى العصر والمغرب إلى العشاء لوجود مسوغ شرعي. - تأخير قضاء رمضان إلى ما بعد وقته لصاحب العذر، كالحائض، النفساء، والمسافر. - الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة. 6/ تخفيف اضطرار: كشرب الخمر وأكل الميتة لمن جاع جوعا شديدا وخاف التهلكة... 9. لا ضرر ولا ضرار: أصلها حديث حسن رواه ابن ماجه والدار قطني و غيرهما عن أبي سعيد الخدري وابن عباس. لا ضرر: منع إلحاق المفسدة بالغير مطلقًا. لا ضرار: منع إلحاق المفسدة بالغير على وجه المقابلة له، فلا يجوز الإضرار ابتداءً ولا مقابلة. من تطبيقاتها: 1/ خيار الرؤية: لدفع الضرر عن المشتري. 2/ خيار الشرط: لدفع ضرر الغبن عن المشتري. 3/ جواز الحكم بالحجر: لدفع الضرر عن المحجور عليه (المجنون، السفيه...) وعن أولاده وعائلته والدائنين. 4/ نظام الشفعة: شُرع توقيًا من ضرر جار السوء. 5/ حبس الموسر: عند امتناعه عن الإنفاق على أسرته دفعًا للضرر الواقع عليها. 6/ عدم قبول شهادة شاهد خصم لأحد المتنازعين (لدفع ضرر الشهادة). 7/ عدم قبول حكم القاضي الخصم لأحد المتنازعين – لدفع ضرر حكمه. من القواعد المؤكدة لها: الضرر يُدفع بقدر الإمكان. 10. الضرر يزال لكن لا يزال بمثله: توجب إزالة الضرر إذا وقع، ومن باب أولى تمنع الضرر الذي يفوقه. من تطبيقاتها: 1/ تشريع نظام الشفعة. 2/ الحجر على المجنون والسفيه. 3/ بيع مال المدين المماطل جبرًا عليه لإيفاء ديونه. 11. الضرورات تبيح المحظورات: من أصولها: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(173)﴾ البقرة. ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(3)﴾ المائدة. ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ(119)﴾ الأنعام. ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(145)﴾ الأنعام. والضرورة هي الحاجة الشديدة. من تطبيقاتها: 1/ جواز أكل المحرمات للضرورة. 2/ جواز كشف الطبيب عن عورات الرجال والنساء بغرض العلاج. 3/ جواز معرفة المفتي أسرار المستفتي. 4/ جواز إلقاء بعض الحمولة (البضائع) من السفينة المشرفة على الغرق إنقاذًا للنفوس. 12. الضرورة تقدّر بقدرها: فهذه القاعدة تكبح القاعدة السابقة، فلا يجوز التوسع في المحظور، والترخص بقدر دفع الضرورة، ومثال ذلك: تناول أو شرب المحرم للضرورة بمقدار ما يدفع عن النفس خطر الهلاك. ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(115)﴾ النحل. ﴿...فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(3)﴾ المائدة. من القواعد المؤكدة لها: أ - ما جاز لعذر بُطل بزواله (إذا حضر الماء بطل التيمم). ب- إذا زال المانع عاد الممنوع. ج- إذا تعذَّر الأصل يُصار إلى البدل. 13. درء المفاسد مقدم على جلب المنافع: الدرء معناه الدفع أو الرفع أو الإزالة، فعند تعارض المفاسد والمصالح، لابد من دفع المفاسد أولا. من أصولها: حديث الرسول صلى الله عليه وسلَّم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن أمر فاجتنبوه) رواه مسلم. من تطبيقاتها: 1/ منع التجارة في المحرمات (خمور، مخدرات) رغم أنها مربحة، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا...(219)﴾ البقرة. 2/ بتر العضو المريض إنقاذا للنفس. 14. يختار أهون الشرين أو (يختار أخف الضررين) أو (الضرر الأشد يُزال بالضرر الأخف) من تطبيقاتها: 1/ تشريع الجهاد في سبيل الله: حماية للمقدسات والأعراض. 2/ رمي البضائع من السفينة المعرضة للغرق للمحافظة على الأنفس. 3/ التبرع بعضو لشخص مشرف على الهلاك، شرط أن يكون العضو المتبرع به لا يؤدي إلى هلاك المتبرع. 4/ جواز حبس من وجبت عليه النفقة إذا امتنع عن أدائها. 15. يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام (يُدفع الضرر الأعم بارتكاب الضرر الأخص): من تطبيقاتها: 1/ شرع حد الزنا وحد القذف صيانة للأعراض. 2/ شرع حد السرقة صيانة للأموال. 3/ شرع حد شرب الخمر حفظًا للعقول. 4/ جواز الحجر على المفتي الماجن حفظا للدين. 5/ بيع بضائع المحتكر جبرًا عليه عند الحاجة... دفعًا للضرر العام. 6/ جواز الحجر على الطبيب الجاهل. 16. إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمها ضررا بارتكاب أخفهما: مراعاة أعظمهما تكون بإزالتها، لأن المفاسد تُراعى نفيًا، كما أن المصالح تُراعَى إثباتًا. من تطبيقاتها: 1/ جواز السكوت على المنكر إذا كان يترتب على إنكاره ضرر أعظم. 2/ جواز طاعة ولي الأمر الجائر إذا كان يترتب على الخروج عليه شر أعظم. 3/ جواز شق بطن الميتة لإخراج الولد إذا كان تُرجى حياته. 17. المعروف عرفا كالمشروط شرطا: مراعاة الشروط الصريحة المتعارف عليها، إذا لم تكن مخالفة للشرع، مثل الأعراف التجارية التي تقضي بتسليم المبيع إلى موطن المشتري... 18. العادة مُحكّمة: أصلها قول ابن مسعود: (ما رآه المسلمون حسن& |