الأستاذ سعيد بويزري في يوم دراسي حول
 ظاهرة الانحراف الاجتماعي

نظم المركز الثقافي الإسلامي "مولود قاسم نايث بلقاسم" فرع البويرة يوم الاثنين 04 ذي القعدة 1425 الموافق لـ: 05 ديسمبر2005  يوما دراسيا حول ظاهرة الانحراف الاجتماعي عند الشباب، ومن بين المحاور التي تناولها فريق العمل التابع لموقع الأستاذ سعيد بويزري بالشرح والتحليل: مرض السيدا، وآفات الانتحار والجريمة والمخدرات.

  السيدا:

أشار الأستاذ سعيد بويزري في تدخله حول داء فقدان المناعة إلى خطورة انتشاره، وأن الحل يأتي أولا من تقوى الله والالتزام بالعبادات الكبرى على رأسها الصلاة والصيام والزكاة... ثم الترغيب في الزواج وتيسيره، والدعوة إلى مجتمع منظم، كما دعا إلى التزام أحكام الحلال والحرام مؤكدا في نفس السياق تحريم الفواحش والمنكرات في قوله تعالى: «...وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ...» الأنعام 151، وربط التكنولوجيا بالمنظومة الأخلاقية وقال بأنه ستتحول التكنولوجيا إلى معول هدم للمجتمع إذا فصلت عن الأخلاق، وأضاف أن هناك اهتماما لدى منظمة الأمم المتحدة بشأن إشاعة الأخلاق الدينية لأهميتها في معالجة وباء السيدا.

الجريمة:

وتطرق أيضا إلى موضوع "الجريمة والشباب" مؤكدا على وجود ما يسمى الآن بالجريمة المنظمة، مبينا أبعادها الاجتماعية والنفسية وكذلك السياسية وحتى الاقتصادية، مذكرا أن هناك عدة دراسات حول الجريمة عند الشباب، تشير إلى ارتكاب أعلى نسبة في الإجرام في مرحلة الشباب وتبلغ الذروة بين 16 و 18 سنة، ولم تستثن هذه الأبحاث ارتكاب النساء للجريمة: 16% في الولايات المتحدة الأمريكية، و 16,5% في بريطانيا، و 5% في الجزائر، وبعد تأكيده على وجود اختلافات في مسألة الإحصائيات في المؤسسات العقابية والقضائية والأمنية وهذا راجع إلى اختلاف في الرؤية والتحليل قال الأستاذ أن من بين عوامل الجريمة ما هو وراثي مقدما دراسة حول انتقال الجريمة من الأصول إلى الفروع، مشيرا إلى دراسة Dugdale دوقدال عام 1877 حول أسرة ماكس جوك Max Juke...كانت زوجة ماكس Max لصة أنتجت عبر 7 أجيال: 76 مجرما، 42 متسولا، 91 ولدا غير شرعي، وحدد المحاضر بعض الأسباب: العامل النفسي، الحرمان، القلق والتوتر، تصدع الأسرة (ماديا ومعنويا)، العامل الاجتماعي والاقتصادي.

أما العلاج تتكفل به - على سبيل التضامن – المؤسسات التالية:

1.     الأسرة.

2.    المؤسسات التربوية والتعليمية.

3.     المؤسسات الدينية.

4.    الإعلام.

5.     الحركة الجمعوية

6.    المنظومة القانونية.

7.    الهيئات الأمنية.

8.    الهيئات القضائية.

9.    المؤسسات العقابية.

وركز على ضرورة تكامل جهود المجتمع الدولي في محاربة الجريمة، ووضع صيغ التنسيق بين البرامج الاجتماعية والاقتصادية.

وأشار إلى توصيات مؤتمر مكافحة الجريمة في ستوكهولم عام 1965 منها:

- ضرورة الوقاية من الجريمة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

- إشراك الأخصائيين الاجتماعيين في لجان التخطيط التنموي.

ثم تدخل فريق البحث لمعالجة موضوعي الانتحار والمخدرات.

 الانتحار:

تطرق الفريق إلى بيان آفة الانتحار مبينا أسبابه المتعددة والمعقدة منها: النفسية والعائلية والاجتماعية وكذا الثقافية، وقدم بعض الإحصائيات والأرقام، ففي فرنسا مثلا تتجاوز نسبة حوادث المرور: 15 ألف حالة كل عام، وفي الجزائر بين 1 و 2 منتحر في كل مائة ألف.

وبين خطة اليائس في الانتحار، وركز على دور المجتمع، لأن وجود خطة للمنتحر يعطي للمجتمع فرصة لإنقاذه من ارتكاب إزهاق الروح في حق نفسه... وأشار إلى ضرورة تظافر جهود الأسر ومؤسسات الدولة والمجتمع من أجل الحد أو القضاء على آفة الانتحار.

 المخدرات:

تطرق الفريق إلى موضوع المخدرات عند الشباب وبين دوافع الإدمان منها: الإحباط النفسي، ضعف الشخصية، الخواء الروحي، المشاكل الأسرية، الرغبة في التحرر... وأشار إلى أعراضه، ونتائجه السلبية على صحة الأفراد والمجتمع، وركز الفريق على ضرورة تفعيل دور مختلف المؤسسات وتحميلها المسؤولية تجاه الآفة:

1.    الأسرة (التربية والتوجيه والمتابعة).

2.    المؤسسات التربوية والتعليمية (التلقين).

3.    دور المؤسسات الدينية المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية

4.    دور المؤسسات الإعلامية

5.    دور البحث العلمي

6.    دور المؤسسات الأمنية (مراقبة مناطق العبور...)

7.    دور القانون

8.    دور القطاع الصحي.

كما قدم بالشرح مكان العلاج ومواصفات المعالج، وخلص البحث إلى التوصيات الآتية:

1.    اهتمام قوانين الأحوال الشخصية بما يضمن استمرار البناء الأسري.

2.    تشديد العقوبات على مجرمي المخدرات.

3.    اهتمام وسائل الإعلام بالظاهرة.

4.    إعداد خلايا عمل على مستوى كل ولاية.

5.    إدخال التربية الصحية على مستوى المؤسسات التربوية.

6.    عقد دورات تدريبية (أخصائيين نفسانيين، اجتماعيين، شرطة، أساتذة، أئمة...)

7.    تفعيل مراكز الاستماع الموجودة في بعض الولايات (البليدة، العاصمة)، وفتح مراكز جديدة في سائر الولايات.

8.    تفعيل دور السلطات الأمنية.

عودة