|
|
|
|
محاضرات |
|
|
المرأة في الإسلام وفي المنظومة القانونية
مقدمة
ليس هناك صراع في الإسلام بين الرجل والمرأة، فلكل منهما خصائصه المميزة، مما يجعل علاقة التكامل بينهما أداء لوظائفهما الحيوية. ولقد حرص الماسونيون على كسب المرأة واتخاذها وسيلة من أجل الوصول إلى أهدافهم، وقد قال أحد الماسونيين: [يجب علينا أن نكسب المرأة وإذا مدت إلينا يدها فزنا بالحرام وتبدَّد جيش المنتصرين للدين]. وكتب المسيحي "مرقص فهمي المحامي" كتابا في سنة 1894 عنوانه: «المرأة في الشرق» دعا فيه إلى خمسة أهداف كبرى هي: أولها: القضاء على الحجاب الإسلامي. ثانيها: إباحة الاختلاط للمرأة بلا حدود. ثالثها: تقييد الطلاق ووجوب وقوعه أمام القاضي. رابعها: منع الزواج بأكثر من واحدة (منع نظام التعدد). خامسها: إباحة الزواج بين المسلمين والمسيحيين.
أولا: مكانة المرأة في الإسلام
تحتل المرأة مكانة متميزة في شريعة الإسلام تتجلى فيما يلي: 1. تقرير الأصل الواحد للذكر والأنثى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا(1)﴾ النساء. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13)﴾ الحجرات. 2. تقرير المسؤولية للذكر والأنثى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ(195)﴾ آل عمران. ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا(124)﴾ النساء. 3. تحرير المرأة من مضار الجاهلية: أ- تحرير المرأة من الضيق بها والاكتئاب عند ولادتها: ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ(58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ(59)﴾ النحل. ب- تحريم قتل الأنثى خشية الإملاق (الفقر): ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا(31)﴾ الإسراء. ج- منع وأد الأنثى: ﴿ وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ(8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ(9)﴾ التكوير. د- توريث المرأة: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا(11)﴾ النساء. 4. تقرير شخصية المرأة: ﴿ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى(3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى(4)﴾ الليل. 5. تقرير مكانة المرأة داخل الأسرة: أ- بنتا: ﴿ يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ...(11)﴾ النساء. ب- زوجة: ﴿…هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ...(187)﴾ البقرة. ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(21)﴾ الروم. أمَّا: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا(23)﴾ الإسراء. 5. تقرير استقلالية ذمتها المالية: للمرأة في الإسلام الحق في الكسب والتصرف في مالها بالشراء والبيع أو الوصية وإجراء مختلف العقود وتحمل الالتزامات المالية، ولا يجوز لوليها ولا لزوجها التصرف في مالها بغير إذنها، وفرض لها نصيبا في الميراث سواء كانت أما أو بنتا أو أختا أو جدة... قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ(12)﴾ النساء. ﴿ لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا(7)﴾ النساء.
ثانيا: المرأة في المنظومة القانونية
كان في البداية موضوع تحرير المرأة مجرد فلسفة قبل أن يكون قانونا ثم ظهرت حركات نسوية تنادي بتحرير المرأة والدفاع عن حقوقها بعدها عُقدت مؤتمرات دولية تعالج قضايا المرأة، أهمها: 1. مؤتمر في المكسيك سنة 1975 شعاره «المرأة: المساواة، التنمية، السلم». 2. مؤتمر كوبنهاجن بالدانمارك سنة 1980. 3. مؤتمر كينيا سنة 1985. 4. مؤتمر بكين بالصين سنة 1995. 5. مؤتمر نيويورك سنة 2000. 6. مؤتمر القاهرة سنة 2005. وتم عقد مؤتمرات السكان والتنمية، لها ارتباط وثيق بقضايا المرأة، أهمها: 1. مؤتمر بوخاريست سنة 1974. 2. مؤتمر المكسيك سنة 1984. 3. مؤتمر القاهرة سنة 1994، حضرته 160 دولة و 1200 منظمة غير حكومية، من مقرراته: - حرية الجنس. - الحق في الإجهاض. ولقد عارض الأزهر الشريف ممثلا للإسلام والفاتيكان ممثلا للمسيحية مقررات هذا المؤتمر. |