|
|
|
|
ندوة حول : "العنف وحقوق الإنسان" و"المرأة في قانون الأسرة الجزائري" |
|
|
نشط فريق العمل التابع لموقع الأستاذ سعيد بويزري ندوة يوم الخميس 22/12/2005 على الساعة 11 صباحا لمؤطري رابطة حماية الشبيبة والطفولة بتيزي – وزو حول موضوعي "العنف وحقوق الإنسان" و "المرأة وقانون الأسرة الجزائري"، افتتح الأستاذ كلمته بالإشادة بجهود الجمعية في خدمة المجتمع والذي يعد عملا شاقا وعسيرا. العنف وحقوق الإنسان: إن الله تعالى خلق الإنسان من أصل واحد وكرمه على سائر خلقه ونفخ من روحه فهو مخلوق مكرم، وشرع من الأحكام ما يكفل بها حمايته وممتلكاته من أي عدوان أو عنف (ماديا كالقتل والضرب... أو معنويا كالتعيير...) في رحلة حياته (من بطن أمه إلى بطن الأرض)، وأمره بإجراءات تحول دون إقدامه على ممارسة العنف بمعنى استئصال دوافع العنف ومؤيداته من نفسه... ووضع آليات تضبط حركته مع غيره (الأسرة، المجتمع، الدولة، الإنسانية أو المجتمع البشري)، وهي في مجموعها قائمة أساسا على: تحديد الحقوق والواجبات وإقامة العدل سواء على مستوى الأسرة (الأزواج، الآباء والأبناء...) أو المجتمع (المواطنين) أو الدولة (الحاكم والمحكومين) فهو ضمان لمقاومة أشكال العنف، فأي فرد يشعر باضطهاد أي طرف آخر (الأسرة المجتمع الحاكم...) يدفعه هذا الشعور للانتقام أو إلى إقامة العدل بنفسه ولو كان بالعنف، فيتحول من ضحية إلى جان. ولأن من البشر من يتعدى على حقوق الآخرين فقد شرع تعالى النظام العقابي (القصاص المبني على مبدأ المماثلة بين فعل الجاني والعقوبة، والحدود كحد السرقة) لردع المجرمين وتطهير المجتمع من المضار والمفاسد ومنع السلوك المنحرف. وأشار الفريق إلى بعض الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية المناهضة للعنف والإبادة والتمييز العنصري والتعذيب داخل السجون، منها: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10/12/1948، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في 1966، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية الصادرة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 09/12/1948، اتفاقية لمناهضة التعذيب داخل السجون التي صدرت عن الجمعية العامة بتاريخ 10/12/1984... وختم الفريق مداخلته بالدعوة إلى نشر ثقافة السلم والحوار وعلاج دوافع العنف ضمانا للأمن والاستقرار. المرأة وقانون الأسرة الجزائري: استعرض الفريق بعض مواد قانون الأسرة الجزائري المتعلقة أساسا بالمرأة (م5، م8، م9، م12، م13، م14، م37، م48، م54، م142) والتي تشير إلى بعض حقوق المرأة منها: - الحق في العدول عن الخطبة لمبرر شرعي، والتعويض عن الضرر الناجم عن عدول الخاطب عن الخطبة. - الحق في الإعلام وموافقة الزوجتين السابقة واللاحقة في حالة التعدد. - الحق في استقلال الذمة المالية وحرية التصرف في ممتلكاتها. - الحق في الصداق والنفقة. - الحق في الميراث، وأشار الفريق أن بعض الأعراف تسلب المرأة حقها في الميراث، وهذا فيه إجحاف للمرأة لا مبرر لبقائها. - الحق في الخلع (المقابل لحق الرجل في الطلاق) والتعويض عن الطلاق التعسفي. وأشار الفريق في الختام إلى ضرورة معرفة الحقوق للمطالبة بها في حال التعدي عليها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ضرورة إثراء قانون الأسرة الجزائري بتصحيح أخطائه وإدخال مواد جديدة بما يحفظ للمرأة حقوقها ويقوي مركزها الاجتماعي. |