مشروع مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن

 تقرير الفريق العامل المعني بمشروع مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن

 

الرئيس المقرر " السيد توليو تريفيس (إيطاليا)

1- قررت الجمعية العامة في دورتها الحادية والأربعين[1] أن تنشئ فريقا عاملا مفتوح العضوية تابعا للجنة السادسة في دورتها الثانية والأربعين، ليتولى إجراء دراسية أخرى لمشروع مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، بهدف إكمال تلك المبادئ المقرر (41/418).

2- وفي الدورة الثانية والأربعين، أنشأت اللجنة السادسة في جلستها الثالثة المعقودة في 23 أيلول/ سبتمبر 1987 وفقا لذلك المقرر، فريقا عاملا مفتوح العضوية وأعادت تعيين السيد توليو تريفيس (إيطاليا) رئيسا له.

3- وعقد الفريق العامل11 جلسة في الفترة من 23 لأيلول/سبتمبر إلى 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 1987. وخصصت معظم جلساته لاستعراض المبادئ التي اتفق عليها بصورة مؤقتة في الدورات السابقة والتي كانت لا تزال تتضمن صياغات بديلة أو عبارات واردة بين أقواس معقوفة (انظر الفصل الأول أدناه). كما نظر الفريق العامل في المقرر1987/108 للجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات وعنوانه «مسألة حقوق الإنسان للأشخاص المعرضين لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن»، الذي أحيل إلى الفريق العامل بطلب من اللجنة الفرعية وارد في الفقرة 3 من مقررها(انظر الفصل الثاني أدناه)، وأخيرا تناول الفريق العامل قضايا التعاريف أي مسألة تعريف عبارة «سلطة قضائية أو سلطة أخرى» (انظر الفصل الثالث، الفرع ألف، أدناه)، والحكم بشأن «المصطلحات المستخدمة» بالصيغة التي اتفق عليها مؤقتا في الدورة السابقة (انظر الفصل الثالث الفرع باء، أدناه).

أولا: استعراض المبادئ المتفق عليها مؤقتا والتي مازالت تتضمن صياغات بديلة أو عبارات واردة بين أقواس معقوفة

4- اتفق الفريق العامل في جلسته الأولى المعقودة  في 23 أيلول/سبتمبر 1987، على أن يركز لدى قيامه بدراسة أخرى لمشروع مجموعة المبادئ وفقا للولاية المسندة إليه في المقرر 41/418، على مشاريع المبادئ التي مازلت تتضمن صياغات بديلة أو عبارات واردة بين أقواس معقوفة متخذا من «نص المبادئ بالصيغة التي اتفق عليها مؤقتا»، والمستنسخ في مرفق تقرير الفريق العامل لعام 1986 (A/C.6/41/L.19) أساسا لعمله، وبناء على ذلك بدأ الفريق العامل عمله باستعراض المبدأ 8.

المبدأ 8

5- فيما يلي نص المبدأ فيما يلي نص المبدأ بالصيغة التي اعتمد بها مؤقتا في عام 1981:

«ينبغي أن لا تمارس/لا تمارس السلطات التي تعتقل شخصا أو تضعه قيد الاحتجاز أو تحقق في القضية، سوى الصلاحيات الممنوحة لها بموجب القانون، وتخضع ممارسة هذه الصلاحيات للرجوع إلى سلطة قضائية أخرى ينص عليها القانون».

واتفق الفريق العامل على أن البديل«لا تمارس» هو المناسب في ضوء المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية[2].

المبدأ 9

7- فيما يلي نص المبدأ بالصيغة التي اعتمد بها مؤقتا في عام 1982:

«يبلغ أي شخص يعتقل وقت اعتقاله ، بأسباب ذلك فورا بأية تهم موجهة إليه [وبمبررات احتجازه]».

8- لاحظ الفريق العامل أن عبارة [وبمبررات احتجازه] غير موجودة في الحكم المقابل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 9، الفقرة 2)، وأن العبارة الختامية للفقرة 2 من المبدأ 10 («مشفوعا بالأسباب التي أدت إلى ذلك الاحتجاز») تفي بهذا الغرض، وبالتالي على حذفها.

9- وأثيرت مسألة ما إذا كان ينبغي أن يشمل المبدأ 9 حالات الحرمان من الحرية  التي ليس لها علاقة بتهم جنائية، ورأت بعض الوفود أن أفضل طريقة لمعالجة هذه المسألة  هي أن تعالج في حكم عام يصاغ في مرحلة لاحقة، واتفق على عدم تناول هذه المسألة في إطار المبدأ 9 نظرا إلى أنه يتعلق بنطاق مشروع مجوعة المبادئ ككل.

المبدأ 10

10- فيما يلي نص الفقرة 1 بالصيغة التي اعتمدت بها مؤقتا في عام 1981 ونص الفقرتين 2 و3 بالصيغة التي اعتمدتا بها مؤقتا في عام 1982:

«1- لا يبقى شخص قيد الاحتجاز دون أن تتاح على وجه السرعة فرصة فعلية للإدلاء بأقواله أمام سلطة قضائية أو سلطة أخرى، ويكون للشخص المحتجز الحق في أن يدافع نفسه أو أن يحصل بموجب القانون على مساعدة محام».

«2- يستلم الشخص المحتجز ومحاميه إن وجد، على وجه السرعة بلاغا كاملا [ شفويا و/أو خطيا] بأمر الاحتجاز مشفوعا بالأسباب التي أدت إلى ذلك الاحتجاز».

«3- تكون لسلطة قضائية أو سلطة [محايدة] أخرى ينص عليها القانون صلاحية إعادة النظر في أسباب [مواصلة] الاحتجاز».

11- واتفق الفريق العامل على حذف العبارة الواردة بين معقوفين في الفقرة 2، ولاحظ في هذا الصدد أن كلمة «كاملا» تشمل جميع أنواع البلاغات سواء كانت كتابية أو شفوية، وأن التشريعات الوطنية هي التي ينبغي أن تحدد تفاصيل تنفيذ هذا المبدأ.

12- وأجّل الفريق العامل إلى مرحلة لاحقة النظر في عبارة «سلطة قضائية أو سلطة [محايدة] أخرى ينص عليها القانون». وفيم يخص الجزء الثاني من الفقرة 3، اتفق الفريق العامل على أن الإشارة إلى أسباب الاحتجاز تضيّق نطاق النص وأنه يمكن الاستغناء عنها، ولكنه لاحظ في هذا الصدد أن عبارة «إعادة النظر» لا تعني «أن تدرس للمرة الثانية» وإنما تعني أن تقيّم وأنه ينبغي إيجاد مرادف مناسب لها في نسخ مشروع المجموعة بمختلف اللغات.

13- وبناء على ذلك ، اعتمد الفريق العامل النصين التاليين للفقرتين 2 و3:

«2- يستلم الشخص المحتجز ومحاميه إن وجد على وجه السرعة بلاغا كاملا بأمر الاحتجاز مشفوعا بالأسباب التي أدت إلى ذلك الاحتجاز».

«3- تكون أية سلطة قضائية أو سلطة [محايدة] أخرى ينص عليها القانون مخولة صلاحية القيام، حسب الاقتضاء، بإعادة النظر في مواصلة الاحتجاز».

المبدأ 11

14- فيما يلي نص المبدأ بالصيغة التي اعتمد بها مؤقتا في عام 1982:

«تسجل حسب الأصول وتبلغ عند الطلب، إلى الشخص المحتجز/المعتقل أو إلى محاميه، إن وجد، بالشكل الذي يقرره القانون:

- أسباب الاعتقال،

- وقت الاعتقال ووقت اقتياد الشخص المعتقل إلى مكان الاحتجاز وكذلك وقت مثوله لأول مرة أمام سلطة قضائية أو سلطة أخرى ينص عليها القانون،

- هوية موظفي إنفاذ القوانين المعنيين،

- معلومات دقيقة عن مكان الحجز».

15- وقد اتفق بصورة عامة في الفريق العامل على أن تسجيل عناصر المعلومات المشار إليها في النص وإبلاغها إلى الشخص المعني أو إلى محاميه هي مفاهيم منفصلة ينبغي تناولها كل على حدة، وبناء عليه، اقترح رئيس الفريق صياغة جديدة كما يلي:

«1- تسجيل حسب الأصول:

- أسباب الاعتقال،

- وقت الاعتقال ووقت اقتياد الشخص المعتقل إلى مكان الحجز وكذلك وقت مثوله لأول مرة أمام سلطة قضائية أو سلطة أخرى ينص عليها القانون،

- هوية موظفي إنفاذ القوانين المعنيين،

- المعلومات الدقيقة بمكان الحجز».

«2 - وتبلغ هذه السجلات إلى الشخص المحتجز أو إلى محاميه، بالشكل الذي يقرره القانون».

16- وقد اعتمد الفريق العامل هذا النص.

المبدأ 12

17- فيما يلي نص المبدأ بالصيغة التي اعتمد بها مؤقتا عام1982:

«عند اعتقال أو احتجاز أو سجن أي شخص، تقوم السلطة المسئولة عن الاعتقال أو الاحتجاز أو السجن، على التوالي بتزويده لحظة الاعتقال أو عند بدء الاحتجاز أو السجن أو بعده مباشرة، بمعلومات عن حقوقه المتعلقة بالاعتقال أو الاحتجاز أو السجن وبتفسير لهذه الحقوق وكيف يستطيع الإفادة منها».

18- وبغية تبسيط صياغة هذا النص، وافق الفريق العامل على حذف عبارة «المتعلقة بالاعتقال أو الاحتجاز أو السجن» الواردة بعد كلمة «حقوقه».

19- وجرى الإعراب عن شكوك بصدد العبارة البديلة «لحظة الاعتقال أو عند بدء الاحتجاز» ولوحظ أن الخيار المتاح أمام السلطات بين لحظة الاعتقال وبدء الاحتجاز قد يستغل لتأخير إبلاغ الشخص المعني بالمعلومات المشار إليها في النص، ونتيجة ذلك قرر الفريق العامل الاستعاضة عن عبارة «أو عند بدء الاحتجاز».

20- وقد اقترح أن يستعاض عن كلمة «لحظة» بكلمة «وقت» وذلك حتى يتمشى النص مع المبدأ 9، واتفق الفريق العامل على أن يتناول مشاكل تجانس المصطلحات في مرحلة لاحقة.

21- وفي ضوء ما سلف، اعتمد الفريق العامل النص التالي للمبدأ 12:

«عند اعتقال أو احتجاز أو سجن أي شخص، تقوم السلطة المسئولة عن اعتقاله أو احتجازه أو سجنه بهذا الترتيب، بتزويده لحظة الاعتقال وعند بدء الاحتجاز أو السجن، أو بعدهما مباشرة، بمعلومات عن حقوقه وبتفسير لهذه الحقوق وكيفية الإفادة منها».

المبدأ 14

22- فيما يلي نص المبدأ بالصيغة التي اعتمد بها مؤقتا في عام 1983:

«1- يحق للشخص المحتجز أو المسجون بعد إلقاء القبض عليه مباشرة وبعد كل مرة ينقل فيها من مكان احتجاز أو مكان السجن إلى آخر [ما لم تتطلب احتياجات التحقيق غير ذلك] أن يطلب من السلطة المختصة إخطار أفراد أسرته [أو أشخاص مناسبين آخرين] باعتقاله أو احتجازه أو سجنه أو نقله وبالمكان الذي هو محتجز فيه».

«2- إذا كان الشخص المحتجز أو المسجون أجنبيا [أو لاجئا] يتم أيضا إطلاعه فورا على حقه في أن يتصل بالوسائل الملائمة بأحد المكاتب القنصلية أو البعثة الدبلوماسية للدولة التي يكون من رعاياها أو التي يحق لها بوجه آخر تلقي هذا الاتصال [أو بمكتب المنظمة الدولية المختصة]».

«3- [إذا كان الشخص المحتجز أو المسجون حدثا أو غير قادر على فهم حقه، تقع على السلطة المختصة مسؤولية القيام بأي إخطار مشار إليه في هذا المبدأ]».

«4- تتولى السلطة المختصة تقديم أي إخطار مشار إليه في هذا المبدأ دون تأخير، على أن يولى الاعتبار الواجب للظروف الاستثنائية التي تتصل بسير التحقيق».

23- وفيما يتعلق بالفقرة 1، اُقترح أن تنص على إمكانية أن يتولى الشخص المحتجز أو المسجون بنفسه الإخطار المشار إليه في النص وذلك لرفع العبء عن كاهل السلطات، وقد قبل الفريق العامل هذا الاقتراح، وفيما يتعلق بالعبارة الأولى الواردة بين معقوفين، أُدلِي بملاحظة مفادها أن الغرض من هذه الجملة تستوفيه الفقرة 4 التي تمنح السلطات المهلة التي تحتاج إليها لمراعاة احتياجات التحقيق، لذا وافق الفريق العامل على حذف هذه العبارة، أما بالنسبة إلى العبارة الأخرى الواردة بين معقوفين وهي «أو أشخاص مناسبين آخرين» فقد اعتبرت بصفة عامة إضافة مفيدة، بشرط أن يقوم الشخص المسجون بنفسه باختيار الشخص المناسب لا أن يُفرض عليه من قبل السلطات، لذا وافق الفريق العامل على الاحتفاظ بالعبارة الواردة بين معقوفين على أن تضاف إليها عبارة «من اختياره». كذلك تمت الموافقة على أن تتحمل السلطات عبء الإثبات إذا ادعت أن الشخص الذي وقع عليه الاختيار غير مناسب.

24- وفيما يتعلق بالفقرة 2، أصرّ بعض الوفود على الاحتفاظ بالإشارة إلى اللاجئين وإلى الإشارة التبعية إلى«المنظمة الدولية المختصة» ووجّه الانتباه في هذا ووجه الانتباه في هذا الصدد لإلى الفقرة (2) من القاعدة 34 من القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء، وقال آخرون إن مشروع مجموعة المبادئ لا ينبغي أن يتناول فئات معينة من الأشخاص أفردت لها نظم خاصة في سياقات أخرى، وقد وافق الفريق العامل بعد أن استعرض ممارسة مفوضية المم المتحدة لشؤون اللاجئين كما تتمثل في توصية اعتمدتها في عام 1986 لجنتها التنفيذية[3]، على أن اللاجئين مثلهم مثل الأجانب، ينبغي أن يتمتعوا بضمانات خاصة بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في الفقرة 1 وأن الفقرة 2 ينبغي أن تشمل لذلك كلتا الفئتين من الأشخاص، بيد أنه رئي أن من الضروري الربط بشكل أوثق بين العبارتين الواردتين بين معقوفين كيما يصبح من الواضح أن حق الاتصال بمنظمة دولية لا يمتد ليشمل جميع الأجانب وإنما يقتصر فقط على أولئك الذين لهم مطلب مشروع في حماية منظمة حكومية دولية، مثل الموظفين المدنيين الدوليين، ووافق الفريق العامل وفقا لذلك على حذف عبارة «أو لاجئا» الواردة في السطر الأول والاحتفاظ بالعبارة الثانية الواردة بين قوسين بشرط أن تكملها عبارة «إذا كان لاجئا أو إذا كان بأي وجه آخر تحت حماية منظمة حكومية دولية»، واتفق الفريق العامل أيضا على الاستعاضة عن كلمة «مكتب» بكلمة «ممثل» الواردة في الجملة الموضوعة بين قوسين كيما يصبح النص شاملا إلى أقصى حد ممكن.

25- واُعتبر اتجاه الفقرة 3 مقبولا بصفة عامة، بيد أن السؤال الذي وُجّه هو ما إذا كان ينبغي استثناء الأحداث القادرين على فهم حقهم من القاعدة الواردة في الفقرة، و منحهم حرية الاختيار المنصوص عليها في الفقرة 1 الممنوحة للمحتجزين والمسجونين الراشدين، ونظر الفريق العامل في هذه المسألة طويلا ولكنه انتهى إلى نتيجة مفادها أنه ينبغي ترك الجزء الاستهلالي من الفقرة دون تغيير، بالنظر إلى أنه من الصعب للغاية الاهتداء إلى معايير موضوعية ومقبولة عموما للتمييز بين هاتين الفئتين من الأحداث، وفيما يتعلق بالجزء الثاني من الفقرة، أُتفق على توضيح القصد منه بإعادة صياغتها بالشكل التالي: «...تتولى السلطة المختصة من تلقاء ذاتها الإخطار المشار إليه في هذا المبدأ»، ولوحظ أنه ينبغي للسلطات أن تمنح أولئك المسؤولين قانونيا عن الأشخاص المشار إليهم في الفقرة 3، أي الأبوين والأوصياء، أسبقية عند تولي الإخطارات المشار إليها في هذا المبدأ، لذا اتفق الفريق العامل على أن يضيف على نهاية الفقرة جملة ثالثة نصها على النحو التالي: «ويولى اهتمام خاص لإخطار الوالدين أو الأوصياء».

26- وفيما يتعلق بالفقرة 4، لوحظ أن الجملة الأولى تحتاج إلى تعديل بالنظر إلى أنها لا تشمل بصياغتها الحالية، إلا الحالة الثانية المشار إليها في الفقرة 1 - وهي على وجه التحديد حالة قيام السلطات بالإخطار- وتركت الحالة التي يقوم فيها المحتجز نفسه بهذا الإخطار، وقد اقترح أولا الاستعاضة عن عبارة «تتولى السلطة المختصة تقديم» بلفظة «تقدم»، بيد أن الانتباه وُجّه إلى أنه إذا أعيدت صياغة النص بهذه الصورة فسوف يفرض على المحتجز التزاما بالإخطار بدون تأخير، وهو التزام لا يتفق مع الغرض من هذا المبدأ، لذا وافق الفريق العامل على استعمال عبارة «يتم... أو يسمح بالإتمام».

27- وفيما يتعلق بالجملة الثانية وافق الفريق العامل أن يجعلها أدق وأن يربطها بشكل أوثق بالجملة الأولى بإعادة صياغتها على النحو التالي:

«بيد أنه يجوز للسلطة المختصة أن ترجئ الإخطار لفترة معقولة إذا اقتضت ذلك ضرورات التحقيق الاستثنائية».

28- وفي ضوء ما تقدم اعتمد الفريق العامل النص التالي للمبدأ 14:

«1- يحق للشخص المحتجز أو المسجون بعد إلقاء القبض عليه مباشرة وبعد كل مرة يُنقل فيها من مكان احتجاز أو مكان سجن إلى آخر، أن يُخطر، أو أن يطلب من السلطة المختصة أن تُخطر أفراد أسرته أو أشخاصا مناسبين آخرين من اختياره، باعتقاله أو احتجازه أو سجنه أو بنقله وبالمكان الذي هو محتجز فيه».

«2- إذا كان الشخص المحتجز أو المسجون أجنبيا، يتم أيضا إطلاعه فورا على حقه في أن يتصل بالوسائل الملائمة بأحد المكاتب القنصلية أو البعثة الدبلوماسية للدولة التي يكون من رعاياها أو التي يحق لها بوجه آخر تلقي هذا الاتصال، أو بممثل المنظمة الدولية المختصة إذا كان لاجئا أو كان تحت حماية المنظمة الدولية بوجه آخر».

«3- إذا كان الشخص المحتجز أو المسجون حدثا أو غير قادر على فهم حقه، تتولى السلطة المختصة من تلقاء ذاتها القيام بأي إخطار مشار إليه في هذا المبدأ، ويولى اهتمام خاص لإخطار الوالدين أو الأوصياء».

«4- يتم أي إخطار مشار إليه في هذا المبدأ، أو يسمح بإتمامه دون تأخير، بيد أنه يجوز للسلطة المختصة أن ترجئ الإخطار لفترة معقولة عندما تقتضي ذلك ضروريات التحقيق الاستثنائية».

المبدأ 15

29- فيما يلي نص المبدأ بالصيغة التي اُعتمد بها مؤقتا في عام 1982:

«1- يحق للشخص المحتجز/المتهم أن يحصل على مساعدة محام، وتقوم السلطة المختصة بإبلاغه بحقه هذا فور اعتقاله وتوفر له التسهيلات لمارسته».

«2- إذا لم يكن للشخص المحتجز/المتهم محام اختاره بنفسه، يحق له أن تتولي سلطة قضائية أو سلطة أخرى تعيين محام له في جميع الحالات التي تقتضي فيها مصلحة العدالة ذلك ودون أن يدفع شيئا إذا كان لا يملك موارد كافية للدفع».

30- وبالإشارة إلى البديل «المحتجز/المتهم» الوارد في الفقرتين1 و2، لاحظ الفريق العامل أن مشروع مجموعة المبادئ، كما يدل على ذلك عنوانه، يهم الأشخاص المحتجزين، وأن الأشخاص المتهمين الذين ليسوا محتجزين يقعون خارج نطاقه، ولذلك وافق على حذف كلمة «المتهم» من الفقرتين.

المبدأ 16

31- فيما يلي نص المبدأ بالصيغة التي اُعتمد بها مؤقتا في عام1983:

«1- يحق للشخص المحتجز/المتهم أو المسجون الاتصال/التشاور مع محاميه»

«2- يتاح للشخص المحتجز/المتهم أو المسجون الوقت الكافي والتسهيلات الكافية للتشاور مع محاميه».

«3-لا يجوز وقف أو تقييد حق الشخص المحتجز/المتهم أو المسجون في أن يزوره محاميه أو في أن يتصل هو بمحاميه، إلا في ظروف استثنائية يحددها القانون أو اللوائح القانونية، عندما تعتبر سلطة قضائية أو سلطة أخرى ذلك أمرا لا مفر منه للمحافظة على الأمن وحسن النظام [في مكان الاحتجاز]».

«4- يجوز أن تكون المقابلات بين الشخص المحتجز/المتهم أو المسجون ومحاميه على مرأى من أحد موظفي إنفاذ القوانين ولكن لا يجوز أن تكون على مسمع منه».

«5- لا تخضع الرسائل المكتوبة المتبادلة يبن الشخص المحتجز/المتهم أو المسجون ومحاميه للمراقبة ولا تتعرض إحالتها للتأخير [ما لم يكن ذلك ضروريا لضمان سير الإجراءات وتحقيق الأغراض المنشودة من الاحتجاز وبقدر ما يجيزه القانون أو اللوائح القانونية]».

«6- تكون الاتصالات بين الشخص المحتجز/المتهم أو المسجون ومحاميه المشار إليها في هذا المبدأ سرية ولا يُعتد بها كدليل ضد الشخص المحتجز أو المسجون».

32- وفيما يتعلق بالبديل «المحتجز/المتهم» الوارد في الفقرات 1 و2 و3 و4 و5 و6، فضّل الفريق العامل الإبقاء على كلمة «المحتجز» للأسباب المشروحة في الفقرة 30 أعلاه.

33- وفيما يتعلق بالبديل «الاتصال/التشاور» الوارد في الفقرة 1، رأى الفريق العامل أن صياغة المبدأ الأساسي الذي يحكم الموضوع الذي يتناوله المبدأ 15 ينبغي أن تكون عامة قدر الإمكان وأنه ينبغي لذلك الاحتفاظ بكلتا اللفظتين، خاصة وأن الفقرة 2 تناول «المشاورات» بين الشخص المحتجز ومحاميه والفقرة 3 تتناول «حق الشخص المحتجز في الاتصال بمحاميه»، ولغرض الاتساق، وافق الفريق العامل على إدخال عبارة «وفي أن يستشير» قبل عبارة «أو في أن يتصل هو» في السطر الثاني من الفقرة 3.

34- وأثارت عبارة «في مكان الاحتجاز» الواردة بين معقوفين في الفقرة3 آراء متباينة.

35- ورأت بعض الوفود أن الحق في الحصول على مساعدة محام ضمان أساسي للأشخاص الذين يتعرضون للاحتجاز وأن الاستثناءات من هذه القاعدة ينبغي أن تكون محدودة النطاق إلى أقصى حد ممكن، ولوحظ على وجه الخصوص أن الأمن وحسن النظام مفهومان محيران وأنهما يمكن أن يستغلا في حرمان الشخص المحتجز، على نحو غير ملائم، من إمكانية استشارة محاميه إلا إذا كانا مشروطين بالعبارة الواردة بين معقوفين، وأنه يصعب فهم الطريقة التي يمكن بها للاتصالات المشار إليها في الفقرة أن تهدد حسن النظام خارج مكان الاحتجاز.

36- وأشارت وفود أخرى إلى وجود أمثلة فعلية على قيام أشخاص محتجزين بتوجيه وإدارة أنشطة إجرامية من مكان احتجازهم وذلك عن طريق محاميهم، وأن المجتمع في حاجة إلى حماية ضد هده الإساءات. ولاحظت هذه الوفود أنه بإخضاع إمكانية وقف أو تقييد حق الاتصال بمحام لشروط ثلاثة، أي تكون الظروف استثنائية وأن يحددها القانون أو اللوائح القانونية، وأن تتخذ القرار سلطة قضائية أو سلطة أخرى، يوفر النص حماية كافية ضد التعسف.

وفي حين وجد اتفاق على أن رقابة سلطة قضائية فيها ضمان هام، أدلي بملاحظة مؤداها أن النص بصياغته الحالية يشير إلى «سلطة قضائية أو سلطة أخرى»، ويترك بالتالي الباب مفتوحا أمام إمكانية قيام سلطة تفتقر إلى الدرجة اللازمة من الحياد والاستقلال بالتلاعب بممارسة حق من أبسط الحقوق الأساسية للأشخاص والمحتجزين، ووافق الفريق العامل على شطب عبارة «في مكان الاحتجاز»، على أن يكون من المفهوم أنه سيتم التوصل إلى تعريف لعبارة «سلطة قضائية أو سلطة أخرى» بما يستجيب للاهتمامات المنعكسة أعلاه في مرحلة لاحقة.

37- أما فيما يتعلق بالفقرة 5، فقد تم الإعراب عن رأي مؤداه أن العبارة الواردة بين معقوفين قد تؤدي غلى تعسف، وأنه ينبغي تضييق نطاقها، واُتفق بصورة عامة على أن الفقرة تفضل جانبا معينا من جوانب المبدأ وارد في الفقرة 3، وأنه يمكن نقل محتواها إلى تلك الأخيرة، الأمر الذي سيكون له ميزة إخضاع أي انحراف ممكن عن القاعدة الواردة في الفقرة 5 للاشتراطات الصارمة المبينة في الفقرة 3، بدلا من أن تخضعا للشرط المصاغ صياغة مهلهلة والمذكور في العبارة الواردة بين معقوفين.

39- وفي ضوء ما ورد أعلاه، اتفق الفريق العامل على حذف الفقرة 5.

40- أما فيما يتعلق بالفقرة 6، فقد اتفق الفريق العامل على أن سرية الاتصالات مع المحامي وعدم قبول هذه الاتصالات كدليل ضد الشخص المحتجز مفهومان مختلفان ينبغي تناول كل منهما على حدة، ولوحظ في هذا الصدد أن مبدأ السرية ينبغي منطقيا أن يخضع لنفس الاستثناءات التي يخضع لها المبدأ الأعم المنصوص عليه في الفقرة 3، في حين أن قاعدة عدم مقبولية الاتصالات مع المحامي كدليل ضد الأشخاص المعنيين يمكن إيجاد استثناء لها في حالات الاتصالات المتعلقة بجريمة مستمرة أو متوقعة.

41- واتفق الفريق العامل على أنه ينبغي تناول مبدأ سرية الاتصالات في الفقرة 3 بما يجعل الحق المقابل للشخص المحتجز أو المسجون خاضعا لنفس الشرط الساري على المبدأ الأعم لحق الشخص المحتجز أو المسجون في أن يزوره محاميه وفي أن يستشير هو محاميه وأن يتصل به، واتفق الفريق العامل بالإضافة إلى ذلك على أن مبدأ عدم مقبولية الاتصالات مع المحامي كدليل ضد الشخص المعني لا ينبغي أن يطبق على الاتصالات المتعلقة بجريمة مستمرة أو متوقعة.

42- وفي ضوء ما ورد أعلاه، اعتمد الفريق العامل النص التالي للمبدأ 16:

«1- يحق للشخص المحتجز أو المسجون أن يتصل بمحاميه وأن يتشاور معه».

«2- يتاح للشخص المحتجز أو المسجون الوقت الكافي والتسهيلات الكافية للتشاور مع محاميه».

«3- لا يجوز وقف أو تقييد حق الشخص المحتجز أو المسجون في أن يزوره محاميه وفي أن يستشير هو محاميه ويتصل به، دون تأخير أو مراقبة وبسرية كاملة، إلا في ظروف استثنائية يحددها القانون أو اللوائح القانونية، عندما تعتبر سلطة قضائية أو سلطة أخرى ذلك أمرا لا مفر منه للمحافظة على الأمن وحسن النظام»[4].

«4- يجوز أن تكون المقابلات بين الشخص المحتجز أو المسجون ومحاميه على مرأى من أحد موظفي إنفاذ القوانين ولكن لا يجوز أن تكون على مسمع منه».

«5- لا تكون الاتصالات بين الشخص المحتجز أو المسجون ومحاميه المشار إليها في هذا المبدأ مقبولة كدليل ضد الشخص المحتجز أو المسجون ما لم تكن ذات صلة بجريمة مستمرة أو متوقعة».

المبدأ 17

43- فيما يلي نص المبدأ بالصيغة التي اعتمد بها مؤقتا في عام 1983:

«يكون للشخص المحتجز أو المسجون الحق في أن يزوره أفراد أسرته بصورة خاصة وفي أن يتراسل معهم، وتتاح له فرصة [معقولة] للاتصال [بالعالم الخارجي] رهنا بمراعاة الشروط والقيود التي يحددها القانون أو اللوائح القانونية [لمل فيه مصلحة [إقامة] العدالة والنظام العام]».

44- وفيما يتعلق بعبارة «بالعالم الخارجي» لوحظ أن أحد أقسام الجزء الأول من القواعد النموذجية لمعاملة السجناء معنون «بالعالم الخارجي» وهذه عبارة تشمل بشكل مفيد الاتصالات مع أشخاص مثل العاملين الاجتماعيين ورجال الدين وغيرهم، واتفق الفريق العامل على الاحتفاظ بعبارة «العالم الخارجي».

45- وفي العبارة الأخيرة الواردة بين قوسين، لاحظ بعض الوفود أن مضمون عبارتي «العدالة» و«النظام الع