|
|
|
|
فقه الدعوة |
|
|
-1- أهمية الأسلوب في الدعوة إلى الله
إن هدف الدعوة هو إبراز مقاصد الإسلام الكبرى وهذا الهدف يتطلب أسلوبا مناسبا لتحقيقه. و الأسلوب هو الطريقة أو المنهج. و الأسلوب الدعوى هو أقصر طريق يوصل لتحقيق أهداف الإسلام بطريقة مشروعة، ولابد من استعمال الأسلوب المناسب في الوقت المناسب، ولأن الأهداف كثيرة فالأساليب كثيرة.
-2- اختلاف أسلوب الدعوة باختلاف المدعوين
الداعية الناجح هو الذي يختار الأسلوب الدعوي المناسب للمدعوين، الذي يراعي خصوصياتهم واختلاف مداركهم وتباين ثقافاتهم، وبذلك تحقق الدعوة مواقع جديدة وأنصارا مؤيدين. -3- مصادر أساليب الدعوة
أ- القرآن الكريم: والذي حدد معالم كبرى في طريق الدعوة وهي مبثوثة في آياته مثل: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...(125)﴾ النحل، فضلا عن قصص الأنبياء والرسل التي توضح أساليب ومناهج دعواتهم. ب- السنة والسيرة النبويتين: باعتبارهما ترجمة علمية وعملية للإسلام، فالرسول صلى الله عليه وسلم هو الداعية الأنموذج بلسان قوله وحاله. ج- السلف الصالح: وهم الصحابة وتابعيهم بإحسان، فهم أفقه الناس بالدعوة إلى الله، ولهم فضل على سائر الناس إذ عاشوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم وفهموا القرآن وأدركوا أسباب تنزيله. د- تجارب الدعاة واستنباطات العلماء: فالدعاة تمرسوا كثيرا في حقل الدعوة واكتسبوا خبرة واسعة، لابد من العودة إلى تجاربهم الناجحة، إلى جانب استنباطات العلماء للأحكام الفقهية العملية التي تعتبر صمام أمان في مسيرة الدعوة.
- 4- ضوابط أساليب الدعوة
أ- بيان محاسن الإسلام، وإبراز حاجة الناس إليه في جميع أمورهم. ب- بيان أحكام الإسلام ببساطة ووضوح، والابتعاد عن كل ألوان التعقيد والغموض. ج- اعتماد التدرج في عرض حقائق الإيمان وأحكام الإسلام. د- إعمال فقه الأولويات في القربات والطاعات وفي الأوامر والمنهيات. ﻫ- استثمار الفرص المتاحة، مثل الأعراس والأعياد والمآتم. و- مخاطبة المدعوين على قدر عقولهم، لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ...(4)﴾ إبراهيم. ز- اعتماد طريقتي الترغيب والترهيب في استمالة قلوب المدعوين. ح- تحسيس المدعوين بدعوتهم إلى الإسلام لا إلى مغانم دنيوية، ودعوتهم إلى المبادئ الثابتة لا إلى الأشخاص الزائلة، ودعوتهم إلى القيم الراسخة لا إلى المصالح العارضة. ط- تبني مشكلات المدعوين وهمومهم، مشكلة الخواء الروحي نموذجا: 1. أعراضها: ¨ الشعور باليأس. ¨ التفكير في الانتحار. ¨ القلق الدائم. ¨ ضعف الخشوع في العبادات خاصة في الصلاة. ¨ قسوة القلب. ¨ عدم التأثر عند سماع القرآن الكريم. ¨ عدم الشعور بتأنيب الضمير. ¨ الانقطاع عن فعل الخيرات. 2. وصفتها العلاجية: ¨ ملازمة القرآن الكريم تلاوة وتدبرا، قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ...(82)﴾ الإسراء. ¨ ملازمة صلاة الجماعة. ¨ ملازمة الذكر ﴿...أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(28)﴾ الرعد. ¨ دراسة السنة النبوية والسيرة المطهرة. ¨ لزوم الجماعة وحضور مجالس العلم. ¨ دوام النظر في تجارب الناجحين. ¨ التفكير في الآخرة والتزود لها. ¨ الاعتكاف والخلوة بالنفس. |