فتاوى القبور والجنائز

 

       

السؤال 1:.ما حكم قراءة القرآن عند المريض المحتضر، ورفع الصوت بالذكر بعد وفاته؟

 

الجواب:

أولا: لا حرج شرعا من قراءة القرآن عند المريض المحتضر، تذكيرا له، أما رفع الصوت بالذكر بعد وفاته فلا يجوز شرعا، والمطلوب الابتعاد عن هذه العادة مع مراعاة سنة التدرج.

ثانيا: الثابت في السنة الصحيحة للنبي صلى الله عليه وسلم، التزام الصمت عند تشييع الجنازة، وذلك أدعى للتفكر في الآخرة، والاتعاظ بالموت، وما يخالف ذلك مردود لما ثبت في الصحيحين (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وفي رواية لمسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد).


السؤال 2: ما حكم بــناء مـــسجــد على مــقبــرة مع وجود أماكن أخرى ليس لها مقابر؟

 

الجواب: إن الثابت في شرع الله عدم جواز بناء مسجد على مقبرة، لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لعن الله النصارى واليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) رواه مسلم.

لذلك يجب أن يكون مكان بناء المسجد خاليا من القبور، التزاما بشرع الله، احتراما لقبور الموتى.


السؤال 3: ورد سؤال من مديرية النقل لولاية تيزي وزو عن حكم نقل رفات الموتى من مقبرة قديمة بقرية «عبيد شملال» من أجل إنجاز مشروع الخط الحديدي الرابط بين مدينة تيزي وزو وواد عيسي.

 

الجواب: إن للموتى حرمة تقررها الشريعة الإسلامية لذا لا يجوز العدوان على مقابرهم بنبشها أو بأي شكل آخر، وإذا أثبتت الدراسات ضرورة إنجاز ذلك المشروع باجتياز المقبرة فيجوز ذلك ترجيحا للمصلحة العامة وبالشروط الآتية:

أولا: إيجاد مكان دائم ومناسب لنقل الرفات إليه.

ثانيا: دفن الموتى الجدد في المقبرة الجديدة.

ثالثا: في حالة عدم وجود أرض جاهزة ومناسبة لنقل الرفات إليها، تتحمل مديرية النقل مسؤولية إيجادها.

رابعا: يجب أن يتم نقل الرفات بحضور الأهالي حتى يتمكنوا من معرفة قبور ذويهم.

خامسا: لا يسمح إطلاقا استعمال المجرفة التي تؤدي إلى بعثرة عظام الموتى وكسرها وعدم تمييز قبر عن آخر.

سادسا: يجب أن يتم نبش القبور ونقلها بمعرفة أهل الاختصاص من الأطباء ورجال الحماية المدنية، وذلك للمحافظة على صحة الأحياء وعظام الموتى طبقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (كسر عظم الميت ككسره حيا) رواه مسلم.

سابعا: تخصيص مقبرة لكل ميت، ولا يسمح بجمع عظام أكثر من واحد في مقبرة واحدة لعدم معرفة الذكر من الأنثى، ولعدم رضا أهاليهم بذلك.

ثامنا: تتحمل مديرية النقل المسؤولية أمام الله يوم القيامة إذا تهاونت في عدم إنجاز هذه العملية بالكيفية التي تم بيانها.


السؤال 4: هل يجوز كشف وجه الميت؟

 

الجواب: يجوز كشف وجه الميت ورؤيته من قبل المعزين إذا كان رجلا، أما إذا كان الميت امرأة، فلا يجوز إلا من الأقارب المحارم أو النساء، مع التأكيد على ما يحفظ حرمة الميت.


السؤال 5: ورد من قرية تشكيرث، بلدية أبي يوسف عن حكم إقامة مسجد على مقبرة قديمة عافية، لم يدفن فيها أحد منذ 1880م.

 

الجواب: يجوز إقامة مسجد على مقبرة قديمة عافية بالشروط الآتية:

أولا: عدم وجود مكان آخر صالح لبناء مسجد.

ثانيا: التزام الحذر عند الحفر حماية لعظام الموتى - إذا وجدت - من كل كسر، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (كسر عظم الميت ككسره حيا) رواه مسلم.

ثالثا: تخصيص موضع لدفن عظام كل ميت، إذ لا يسمح بجمع عظام أكثر من ميت في مقبرة واحدة.


السؤال 6: هل تجوز صـــلاة الجـنازة بعد العـــصر؟

 

الجواب: تجوز الصلاة على الجنازة بعد العصر ما لم تصفر الشمس.


السؤال 7: ما حكم الصلاة في مسجد أو مصلى به قبور؟

 

الجواب: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وإن من قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك) رواه مسلم.

يفهم من هذا الحديث والمقررات الشرعية الأخرى ما يلي:

1. عدم جواز اتخاذ القبور مساجد.

2. عدم جواز الصلاة في مساجد بداخله قبور.

إذا وجد جدار (حائط) فاصل بين المسجد أو المصلى والقبور، فالصلاة صحيحة. وعلى رواد المسجد أو المصلى وأهل القرية أن يجتنبوا الفتنة، ويحافظوا على واجب الأخوة.


السؤال 8: هل تجوز صلاة الجنازة على تارك الصلاة؟

 

الجواب: بغض النظر عن أقوال العلماء في تارك الصلاة، فإنه يصلى عليه بعد وفاته، ما دام يقر بالشهادتين حال حياته.


السؤال 9: ماهي الأعمال التي ينتفع بها الميت؟

 

الجواب: إن مما ينتفع به الميت ما يلي:

1. صدقة جارية.

2. دعاء ولده الصالح.

3. علم ينتفع به.

4. صدقة يقدمها عنه أحد أهله.

5. دعاء المؤمنين له.

لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ(10) الحشر.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم وغيره.


السؤال 10: نقل رفات امرأة دفنت في مسكنها للضرورة إلى مقبرة القرية

 

الجواب: لا حرج شرعا من نقل رفات تلك المرأة المدفونة في مسكنها إلى مقبرة القرية لضمان حرمتها أكثر، وللورثة الشرعيين الحق في التصرف في التركة التي آلت إليهم (المسكن وغيره) إما بالتنازل عنه للصالح العام، أو بأي تصرف آخر يتفقون عليه مع مراعاة ضوابط الشريعة الإسلامية.


عودة