السؤال 1:
ما هي فرائض الوضوء التي تقوم عليها صحة العبادة؟
الجواب:
الفرائض ما يثاب على فعلها، ويعاقب على تركها، ولا تصح العبادة إلا
بإتيانها، وهي في الوضوء سبعة:
1. النية:
أن ينوي المتوضئ الوضوء، والنية محلها القلب، ووقتها عند بداية الوضوء أو
قبله بزمن قصير، قال صلى الله عليه وسلم: (إنما
الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى...) أخرجه البخاري
ومسلم.
2. غسل الوجه:
وحدود الوجه من المنبت المعتاد لشعر الإنسان فوق جبهته، وحده الذقن من أسفل
وجهه، أو منتهى لحيته إذا كان له لحية، ويمتد عرضا بين وتدي الأذنين، قال
تعالى:
﴿...فاغْسِلُواْ
وُجُوهَكُمْ...﴾
المائدة 6.
3. غسل اليدين إلى المرفقين:
فغسل اليدين يشمل المرفقين لقوله تعالى:
﴿...فاغْسِلُواْ
وُجُوهَكُمْ
وَأَيْدِيَكُمْ
إِلَى
الْمَرَافِقِ...﴾
المائدة 6.
(عن أبي هريرة أنه توضأ فغسل وجهه، فأسبغ
الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله
يتوضأ) أخرجه الإمام مسلم.
4. مسح الرأس:
وحدوده من أعلى جبهة المتوضئ إلى منتهى جمجمته، ومابين الأذنين وشعر
الصدغين، قال تعالى:
﴿...وَامْسَحُواْ
بِرُؤُوسِكُمْ...﴾
المائدة 6.
5. غسل القدمين إلى الكعبين:
لقوله تعالى:
﴿...وَأَرْجُلَكُمْ
إِلَى
الْكَعْبَينِ...﴾
المائدة 6، وعن أم المؤمنين عائشة قالت: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ويل
للأعقاب من النار) أخرجه مالك ومسلم.
ويندب تخليل أصابعهما بدءا من خنصر الرجل اليمنى إلى إبهامه، ومن إبهام
الرجل اليسرى إلى خنصره.
6. الدلك:
إمرار اليد على عضو يغسل، ولا يجزئ غمس اليد في الماء، ويسقط الدلك عن
العاجز الذي لا يستطيع إتيانه، ويجوز للمريض غير القادر على الدلك أن
يستعين بغيره.
7. الموالاة:
يكون موالاة أعضاء الوضوء بإتيان أفعاله متصلة من غير تراخ، ولا يضر الفصل
اليسير عند غسل الأعضاء، ولا يقبل الفصل الطويل عمدا، الذي يعرف بجفاف
الماء من آخر عضو يغسل.
السؤال 2:
ما حكم استعمال المصحف في صلاة التراويح؟
الجواب:
يجوز استعمال المصحف في صلاة التراويح عند الضرورة، والأولى أن يصلي بالناس
الإمام الحافظ لكتاب الله.
السؤال 3:
ما حكم إطالة الإمام في
الصلاة ؟
الجواب:
إن إطالة الإمام في الصلاة يحرج المرضى وأصحاب الأعذار، والسنة التزام
القصد (أي الوسط بين الطول والقصر) رفعا للحرج، قال جابر: (كنت
أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا)
(أي وسطا بين الطويلة والقصيرة) أخرجه مسلم.
السؤال 4:
هل تجوز الصلاة على المنتحر؟
الجواب:
الانتحار جريمة حرمها الشرع الإسلامي، ولكن تجوز الصلاة على المنتحر من غير
إمام عالم استحبابا.
السؤال 5:
ما هي آداب المسجد؟
الجواب:
المساجد بيوت الله شرّفها وكرّمها ورفع قدرها، قال الله تعالى:
﴿وَأَنَّ
الْمَسَاجِدَ
لِلَّهِ
فَلَا
تَدْعُوا
مَعَ
اللَّهِ
أَحَدًا﴾
الجن 18، ولا يعرف قدرها إلا المؤمنون الصادقون
﴿إِنَّمَا
يَعْمُرُ
مَسَاجِدَ
اللّهِ
مَنْ
آمَنَ
بِاللّهِ
وَالْيَوْمِ
الآخِرِ وَأَقَامَ
الصَّلاَةَ
وَآتَى
الزَّكَاةَ
وَلَمْ
يَخْشَ
إِلاَّ
اللّهَ
فَعَسَى أُوْلَـئِكَ
أَن
يَكُونُواْ
مِنَ
الْمُهْتَدِينَ﴾
التوبة 18.
﴿فِي
بُيُوتٍ
أَذِنَ
اللَّهُ
أَن
تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ
فِيهَا
اسْمُهُ
يُسَبِّحُ
لَهُ
فِيهَا
بِالْغُدُوِّ
وَالْآصَالِ*
رِجَالٌ
لَّا
تُلْهِيهِمْ
تِجَارَةٌ
وَلَا
بَيْعٌ
عَن
ذِكْرِ
اللَّهِ
وَإِقَامِ
الصَّلَاةِ
وَإِيتَاء الزَّكَاةِ
يَخَافُونَ
يَوْمًا
تَتَقَلَّبُ
فِيهِ
الْقُلُوبُ
وَالْأَبْصَارُ﴾
النور 36-37.
وعلامة ذلك التقدير التزام الآداب الآتية:
1. الدعاء عند دخول المسجد والخروج منه لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
(إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي
أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك) رواه
مسلم.
2. صلاة تحية المسجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا
دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) متفق عليه،
والقيام بالطواف عند دخول المسجد الحرام.
3. عدم اختراق الصفوف وتخطي الرقاب.
4. منع التسول.
5. تجنب الجدال الصاخب.
6. عدم جواز التماس الضالة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد،
فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تُبن لهذا) رواه
مسلم.
7. منع دخول المساجد بالجوارب التي تصدر منها الرائحة الكريهة، وكذا منع
دخولها على من أكل الثوم أو البصل، لقول الرسول صل الله عليه وسلم: (من
أكل من هذه الشجرة - يعني الثوم -فلا يقربن مساجدنا) متفق عليه،
وفي رواية لمسلم: (من أكل من هذه الشجرة -
يعني الثوم - فلا يقربن مساجدنا حتى يذهب ريحها).
وقال أيضا: (من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا،
أو فليعتزل مسجدنا) متفق عليه.
8. منع تسابق المصلين وتزاحمهم عقب الصلوات للخروج من المسجد.
9. منع كل ما يشوش المصلين ويذهب عنهم الخشوع والسكينة والتدبر من قول أو
فعل أو مظهر.
السؤال 6:
حكم استعمال مكبر الصوت في الآذان
الجواب:
شرع الآذان في الإسلام إعلاما بدخول وقت الصلاة وإظهارا لشعائر الإسلام،
وقد دلت نصوص القرآن والسنة على شرعيته، منها قوله تعالى: وإذا نودي إلى
الصلاة...
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا
حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم) متفق عليه.
وقوله أيضا: (إن الله وملائكته يصلون على
الصف المتقدم، والمؤذن يغفر له مدّ صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، وله
مثل أجر من صلى معه) رواه أحمد والنسائي بإسناد حسن جيد عن
البراء بن عازب.
وقوله أيضا: (إذا كنت في غنمك أو باديتك،
فأذنتَ بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس
ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة) رواه البخاري عن أبي سعيد
الخدري.
لذلك لا يجوز منع استعمال مكبر الصوت عند رفع الآذان بالكيفية المعقولة
التي تبلغه إلى الناس، للأدلة السابقة مثل: (...فارفع
صوتك بالآذان) وذلك تحقيقا لمقاصد الآذان.
السؤال 7:
هل تجوز صلاة الجنازة على تارك الصلاة؟
الجواب:
بغض النظر عن أقوال العلماء في تارك الصلاة، فإنه يصلى عليه بعد وفاته، ما
دام يقر بالشهادتين حال حياته.
إن مما ينتفع به الميت ما يلي:
1.
صدقة جارية.
2.
دعاء ولده الصالح.
3.
علم ينتفع به.
4.
صدقة يقدمها عنه أحد أهله.
5.
دعاء المؤمنين له:
لقوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ
جَاؤُوا
مِن
بَعْدِهِمْ
يَقُولُونَ
رَبَّنَا
اغْفِرْ
لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا
الَّذِينَ
سَبَقُونَا
بِالْإِيمَانِ
وَلَا
تَجْعَلْ
فِي
قُلُوبِنَا غِلًّا
لِّلَّذِينَ
آمَنُوا
رَبَّنَا
إِنَّكَ
رَؤُوفٌ
رَّحِيمٌ﴾
الحشر 10.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم
انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)
رواه مسلم وغيره.
السؤال 8:
ما حكم إقامة صلاة الجمعة في مسجد جديد مع وجود مسجد عتيق ولكنه ضيق؟
الجواب:
نظرا لضيق المسجد الكبير بالمصلين أيام الجمع، واتساع المدينة، وتيسيرا
لأداء صلاة الجمعة، لا مانع شرعا من إقامة صلاة الجمعة بمسجد رابح بونار
بمدينة ذراع بن خدة، عملا بما قرره السادة العلماء بجواز تعدد
المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة عند تحقق الشروط السابقة.
السؤال 9:
هل يقضي تارك الصلاة ما فاته منها؟
الجواب:
إن تارك الصلاة حينما ينتظم على أدائها يختار أحد أمرين:
الأول:
عدم قضاء الصلاة الفائتة مع الإكثار من النوافل، لأن «التوبة تجُبّ ما
قبلها».
الثاني:
قضاء ما عليه من دَيْن الصلاة لآن «دَيْن الله أحق أن يُقضى».
السؤال 10:
ما هي أسباب وشروط استخلاف الإمام في صلاته؟
الجواب:
يراد بالاستخلاف حصول عذر للإمام حال إمامته للناس في الصلاة يمنعه من
الاستمرار فيها، فيحل أحد المأمومين محله ليتم الصلاة.
ودليل مشروعية الاستخلاف ما ورد عن سهل بن سعد الساعدي (أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت
الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال أتصلي للناس فأقيم؟ قال: نعم، فصلى
أبو بكر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة، فتخلص حتى
وقف في الصف، فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس
التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله على ما
أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى
في الصف، وتقدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى، فلما انصرف قال: يا
أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن
يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم) أخرجه البخاري.
* أسباب الاستخلاف:
1. خوف الإمام هلاك نفس إنسا أو حيوان، أو تلف مال إذا استمر في الصلاة
إماما.
2. أن يطرأ على الإمام طارئ مثل: عجزه عن القيام أو الركوع أو السجود أو
حدوث رعاف له يمنعه من الاستمرار في الصلاة أو تنكشف عورته.
3. إذا انتقض وضوء الإمام أثناء الصلاة، أو تذكر أنه من غير وضوء أصلا، أو
تذكر نجاسة في ثوبه.
4. إذا ضحك الإمام بصوت على وجه الغلبة أو السهو.
5. إذا مات الإمام أثناء إمامته للناس.
* شروط الاستخلاف:
1. أن يكون المستخلف قد بدأ الصلاة قبل أن يحصل العذر للإمام.
2. أن يدرك المستخلف مع الإمام ركوع الركعة التي حصل فيها عذر الإمام.
3. أن يكون المستخلف ممن تصح إمامته.