|
|
|
|
فقه السنة |
|
|
الحج (01) تمهيد: فرض الله الحج على المسلم مرة في العمر، في وقت معلوم، لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(196) الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ(197) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ(198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(199) فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ(200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(201) أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ(202) وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(203)﴾ البقرة. عن ابن عمر رضي الله عنهما بُني الإسلام على خمس: (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا) متفق عليه. (الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع) حديث صحيح. ويكون الحج إلى بيت الله العتيق (الكعبة) بمكة المكرمة: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ(96)﴾ آل عمران. يجب الحج على المستطيع: جسدا ومالا ﴿...وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا...(97)﴾ آل عمران، وعلى كل مسلم نوى حج بيت الله الحرام أن يتوب من ذنوبه، ويرد المظالم، ويستحب أن يكتب وصيته.
أولا: قبل الإحرام 1. تقليم الأظافر. 2. غسل جميع البدن. 3. الرجل يخلع جميع الملابس المخيطة ويرتدي لباس الإحرام. 4. المرأة تخلع النقاب والقفازين.
ثانيا: مواقيت الإحرام ينوي الحاج الدخول في النسك وهو الإحرام عند الوصول للميقات الذي حددته السنة النبوية كالآتي: 1. ذو الحُليَفة (أبيار علي): ميقات أهل المدينة ومن جاء من طريقهم، (450 كلم) عن مكة المكرمة. 2. الجحفة (بالقرب من مدينة رابغ): ميقات أهل الشام والمغرب ومصر ومن جاء عن طريقهم، (183 كلم) عن مكة المكرمة. 3. قرن المنازل: ميقات أهل نجد ومن جاء عن طريقهم، (75 كلم) عن مكة المكرمة. 4. يلملم (السعدية): ميقات أهل اليمن ومن جاء على طريقهم، ( 92 كلم) عن مكة المكرمة. 5. ذات عرق: ميقات أهل العراق ومن جاء على طريقهم، ( 94 كلم) عن مكة المكرمة. أهل مكة ومن كان فيها من غير أهلها يحرمون منها للحج، أما للعمرة يحرمون من التنعيم (مسجد عائشة). أما سكان جدة وغيرهم يحرمون من بيوتهم.
ثالثا: أركان الحج الركن الأول: الإحرام: نية الدخول في النسك، ويشرع في التلبية بعد ذلك. محظورات الإحرام (ممنوعات): - إزالة الشعر. - التطيب. - قطع الشجر والنبات. - الخطبة والنكاح. - لبس المخيط على الجسم: السروال، البرنوس... - ويجوز لبس الساعة والخاتم والنظارة. أنواع النسك: أ- التمتع: الإحرام بالعمرة في أشهر الحج، شوال، ذو القعدة، العشر الأوائل من ذي الحجة. ويقول: "لبيك عمرة متمتعا بها إلى الحج". ب- القران: بالعمرة والحج، فيقول "لبيك عمرة وحجا"، عند وصوله مكة يؤدي طواف القدوم ثم يسعى للحج والعمرة سعيا واحدا، ويبقى محرما لا يتحلل، ثم يخرج إلى المشاعر يوم الثامن لباقي الأعمال وعليه هدي. ج- الإفراد: يدخل بنية الحج فقط قائلا: "لبيك اللهم حجا". إذا وصل مكة يؤدي طواف القدوم ويسعى للحج، ويبقى محرما إلى أن يكمل النسك، وليس عليه هدي. الثامن (08) من ذي الحجة – أول أيام الحج: يوم التروية 1- بداية أعمال الحج 2- في هذا اليوم يحرم الحاج المتمتع "لبيك حجا" ضحى من مكانه الذي نزل فيه (محل إقامته)، أما القارن والمفرد- لا يزالان على إحرامهما. 3- الإكثار من التلبية "لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك". 4-الاستمرار في التلبية إلى غاية رمي جمرة العقبة من اليوم العاشر. 5-الانطلاق إلى منى قبل الظهر. 6- إشغال الوقت بالذكر والقراءة. 7- أداء صلاتي الظهر والعصر قصرا- كل صلاة في وقتها. 8- أداء صلاة المغرب في وقتها. 9- أداء صلاة العشاء قصرا في وقتها. 10- المبيت في منى هذه الليلة (ليلة التاسع)، وذلك على سبيل الاستحباب. 11- أداء صلاة الفجر في منى وبعد طلوع الشمس يكون الانطلاق إلى عرفات. |