|
|
|
|
فقه السنة |
|
|
الهجرة النبوية (02)
ثالثا: الوصول إلى قباء بعد أربعة أيام وصل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة بيوم الخميس، فبنى أول مسجد في الإسلام قباء الذي شرفه الله بالذكر في قرآنه ﴿...لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ(108)﴾ التوبة.
رابعا: استقبال الأنصار رسول الله عليه الصلاة والسلام خرج الأنصار مستقبلين رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة 12 ربيع الأول مرددين النشيد الخالد: "طلع البدر علينا" حرصت كل قبيلة من الأنصار على استضافة المصطفى صلى الله عليه وسلم... فقال عن ناقته: (دعوها فإنها مأمورة) فبركت الناقة بمربد لغلامين يتيمين هما سهل وسُهَيل ابني رافع بن عمرو، يكفلهما أسعد بن زرارة. ولقد كان الموضع الذي اختاره النبي صلى الله عليه وسلم لبناء مسجده.
خامسا: خلاصات 1. حماية العقيدة والهجرة من أجل ذلك، فلا قيمة للوطن والمال والأهل إذا كانت العقيدة مهددة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا(97)﴾ النساء. 2. التضحية من أجل العقيدة والصبر على الابتلاء، ولقد ضرب المهاجرون المثل الصادق في ذلك: أسماء بنت أبي كر الصديق، مصعب بن عمير، علي بن أبي طالب، عبد الله بن أبي بكر... 3. حسن التخطيط واتخاذ الأسباب. 4. الأخوة الصادقة بين الأنصار والمهاجرين الذين شرفهم الله بالذكر في كتابه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(100)﴾ التوبة. 5. حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم، وترجمة هذا الحب عمليا. 6. عدم الغفلة عن العناية الإلهية في الهجرة النبوية، قال تعالى ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(10)﴾ الأنفال. |